منتديات الدفاع عن الجماهيرية الليبية و سوريا العروبة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي



عواطف واشجان في رحاب الايمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

11042014

مُساهمة 

عواطف واشجان في رحاب الايمان




عواطف وأشجان في رحاب الإيمان
عبد الله ضرَّاب - الجزائر
هذه القصيدة تصوِّر العواطف الصادقة والمشاعر النبيلة لزوج مؤمن في شهوره الأولى من الزواج زمن اشتداد الفتنة وازدحام المخاوف ، حين كانت المنيّة تحوم حول كلّ مؤمن ملتزم بدينه في كلّ مكان وزمان يستهدفه بها قوم يزعجهم الإيمان لأنهم أعوان للشيطان أعداء للإنسان , تغيظهم الطّهارة لانّ مصالحهم لا تنمو الا حيث الدّنس والقذارة , يقلقهم الحقّ لأنّهم ألفوا العبودية والرّق , وهو يسوقها الى القارئ الآن بعد أن أقحم به العمر باب الشيخوخة فقط ليعلم القارئ أن الإيمان الإسلامي الحقيقي حياة للقلوب والعقول والنّفوس , منه تتفجّر العواطف الطّاهرة الصّادقة النّبيلة ، والأفكار الصّائبة الحكيمة والأخلاق المتوازنة السّليمة ، والطّباع الصّالحة المستقيمة , أما الكفر فهو تحجر وجمود , وموت معنوي , يؤدي الى الصّلافة والجلافة والسّخافة , عواطفه بهيمية , أفكاره سفسطة وجهل وخبل , سلوكه مآثم ومظالم .
فالى الحياة ايها العقلاء النزهاء , الى جنّة الإيمان , ورياض القرآن , حيث تزكو المشاعر , وتتطهّر السّرائر , وتحي الضمائر , وتُسدّد الأفكار , ويحلُّ الحبور والرضا والسرور
قال تعالى : ًيا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ً
والحقيقة ظاهرة, فالأدلّة باهرة , إلا إذا رانت على البصيرة غشاوة الأهواء والذنوب
***
القصيدة
أيا عالقاً في الأرض بين المضاربِ = زَجاهُ التُّقى والحبُّ نحو القبائِبِ
سقاه الزَّمانُ الفظُّ كأس مرارةٍ = فشطَّ المَذَاقُ المُرُّ نحو الحبائبِ
فأضناهُ أنَّ الضرَّ طالَ حبيبَه = وأشقاه أن يشقى بوقع المصائبِ
وأضناه أنَّ البُؤسَ يجرف أهلهُ = ويرمي فؤاد الحرِّ بين المعاطبِ
وأضناه خوفُ الظلم حُباًّ وغيرةً = وأضناه رغم الإلفِ خوفُ العواقبِ
ولكنَّ هذا الدَّهرَ شأنه فتنةٌ = لذا يألفُ الأحرارُ عضَّ النَّوائبِ
لقد سنَّ للإنسان بؤسٌ وحظوةٌ = كما سُنَّ للأياَّم نهجُ التَّعاقبِ
فتلكم صفات الدَّهر نورٌ وظلمة ٌ= وتعمير هذا الكون آتٍ بذاهبِ
تخفَّفْ من الأحزان بالحبِّ تارة ً= سينسيك في الآلام أنْسُ الحبائبِ
وداعبْ على التَّقوى فتاة حييَّة ً = تواري جميع الحسن تحت الجلابِبِ
اتاها بديع ُالخلق عقلا وطيبة ً= ونالت من الأخلاق عالِ المراتبِ
لقد صاغها الرَّحمن طيرا لجنَّةٍ = وحطَّت بها الأقدارُ فوق أجادِبِ
فيا زهرة الآمال تعبقُ بالرِّضا = ويا معدن الأخلاق بنت الأطايبِ
إذا رُمتِ هذا القلبَ كوني صبورة ً= وإن كظَّك الإعسارُ والهمُّ عاتبي
فانِّي بهذا الشِّعرِ أبدو مودِّعاً= دعاني منادي الحَيْنِ للحين راقبي
أناخت بباب العيش عيسُ منيَّتي = وقامت لعزف النَّعي جوقُ نوادبي
حنانيكِ هل تروين قبري بادمعٍ = تنحِّي عن الملحود كرْبَ الغياهبِ
إذا بتُّ تحت الرَّدْمِ وجهي مُعفَّرٌ = وباتت هوامُ الأرض تنهبُ جانبي
حنانيكِ دمعُ الحِبِّ رَيُّ حبيبهِ = إذا دُسَّتِ الأكبادُ تحت الصَّلائبِ
تعزَّيْ عن الأحزان بالصَّبر والتُّقى = فإنَّ رضا الرَّحمن أغلى المكاسبِ
وما يكسرُ الرَّحمن نفسا تقيَّة ً= وما يُخلفُ الرَّحمنُ وعدا لطالبِ
ولا يجمع الرَّحمن بُؤساً وشقوة ً = على من قضى الأوقات خلف المَحارِبِ


عبد الله ضراب
شاعر المنتدى
شاعر المنتدى

ذكر
عدد المساهمات : 1522
نقاط : 3599
تاريخ التسجيل : 11/06/2013



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

عواطف واشجان في رحاب الايمان :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى