منتديات الدفاع عن الجماهيرية الليبية و سوريا العروبة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي



التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية حول ليبيا ليبيا 2016/2017

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية حول ليبيا ليبيا 2016/2017

مُساهمة من طرف محارب الجردان الخضر في الأربعاء فبراير 22, 2017 11:34 pm

ارتكبت القوات التابعة للحكومتين المتنافستين وغيرها من الجماعات والميليشيات المسلحة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وانتهاكات لحقوق الإنسان بمنأى عن العقاب. وشنت كل أطراف النزاع هجمات بلا تمييز وهجمات مباشرة على المدنيين، وهو ما دفع آلاف إلى النزوح داخل البلاد وسبب أزمة إنسانية. واستمر احتجاز آلاف الأشخاص دون محاكمة في غياب نظام قضائي فاعل، واستشرى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وقامت جماعات مسلحة، من بينها "الدولة الإسلامية"، باختطاف المدنيين، واحتجازهم، أو قتلهم، وحدت بشدة من الحق في حرية التعبير والتجمع. وأُخضِعَ النساء للتمييز وتعرضن للعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف، وخصوصاً على أيدي "الدولة الإسلامية". وتعرض اللاجئون، وطالبو اللجوء، والمهاجرون لانتهاكات جسيمة، من بينها الاحتجاز لأجل غير محدد، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي السلطات، والجماعات المسلحة، ومهربي البشر. واستمر العمل بعقوبة الإعدام؛ ولم ترد أنباء تفيد بتنفيذ أي أحكام بالإعدام.
خلفية
ظل الانقسام العميق يعصف بليبيا مع استمرار حكومتين متنافستين في تنازع الشرعية السياسية والعمل على بسط سيطرتهما في وضع يسود البلاد فيه انهيار اقتصادي، وغياب واسع النطاق لسلطة القانون قامت الجماعات والميليشيات المسلحة في ظله باختطاف الأشخاص طلباً للفدية، وارتكبت عمليات قتل غير مشروع وهي بمنأى عن العقاب.
دخل "المجلس الرئاسي" لـ"حكومة الوفاق الوطني" التي تساندها الأمم المتحدة العاصمة طرابلس في مارس/آذار، واستولت على السلطة من "حكومة الإنقاذ الوطني" بدعم من جماعات مسلحة من المدن والبلدات الغربية كانت تؤيد من قبل "حكومة الإنقاذ الوطني". وواصلت "حكومة الإنقاذ الوطني" ادعاء الشرعية، وسعت دون جدوى لاستعادة السلطة بالقوة في أكتوبر/تشرين الأول. وفشلت "حكومة الوفاق الوطني" على بسط سلطتها، وسط استمرار وقوع اشتباكات متقطعة بين الجماعات المسلحة، ومن بينها مناطق تسيطر عليها؛ في حين ظلت شرعيتها المتنازع عليها من قبل برلمان ليبيا المعترف به، وهو مجلس النواب الذي مقره في طبرق.
عزز "الجيش الوطني الليبي" الموالي لمجلس النواب -وهو جيش عبارة عن جماعة مسلحة تتألف من وحدات من الجيش السابق وميليشيات قبلية، بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر – عزز سيطرته وحقق مكاسب إقليمية مهمة في شرق البلاد. وعين "الجيش الوطني الليبي" محافظين جدداً مكان بعض رؤساء المجالس المحلية المنتخبة في المناطق التي يسيطر عليها، بينما انتزعت قواته السيطرة على مرافئ نفطية حيوية من جماعة مسلحة متحالفة مع "حكومة الوفاق الوطني"، في سبتمبر/أيلول. واستمرت "الجيش الوطني الليبي" يشارك في القتال ضد جماعة "مجلس شورى ثوار بنغازي" المسلحة في بنغازي، وشن غارات جوية في درنة.
وسيطرت "الدولة الإسلامية" على أجزاء من مدينة سرت الساحلية، وسعت للسيطرة على مناطق أخرى. وورد أن ضربة جوية أمريكية استهدفت ما يُعتَقَد أنه معسكر تدريب "للدولة الإسلامية" في مدينة صبراتة الغربية، في فبراير/شباط، أدت إلى مقتل ما يصل إلى 50 شخصاً، من بينهم مواطنان صربيان كانت الدولة الإسلامية تحتجزهما رهينتين. وفي مايو/أيار، بدأت قوات تابعة "لحكومة الوفاق الوطني" تتألف أساساً من جماعات مسلحة من مصراتة هجوماً على مواقع "الدولة الإسلامية" في سرت، ودعمتها ضربات جوية أمريكية في أغسطس/آب. وحققت السيطرة على المدينة في ديسمبر/كانون الأول.
وفي إبريل/نيسان، أصدرت لجنة صياغة الدستور مشروع دستور معدل لإقراره في استفتاء عام، لكن لم يُحَدَّد موعد للاستفتاء حتى نهاية العام.
ومدد مجلس الأمن الدولي تكليف "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا" حتى 15 سبتمبر/أيلول 2017.
النزاع الداخلي المسلح
القصف العشوائي والهجمات المباشرة على المدنيين
ارتكبت الجماعات المسلحة التي تنتمي إلى كل أطراف النزاع جرائم حرب، من بينها شن هجمات مباشرة على المدنيين، وهجمات عشوائية مستخدمةً أسلحة تفتقر إلى الدقة، مثل قذائف الهاون والمدفعية، وهو ما أدى إلى قتل وجرح عشرات الأشخاص. ونَفَّذَت "الدولة الإسلامية" هجمات عشوائية مستخدمةً عبوات ناسفة مرتجلة، وتفجيرات انتحارية ضد القوات الموالية "لحكومة الوفاق الوطني".
وفي بنغازي، قام "الجيش الوطني الليبي" بعمليات قصف مدفعي وجوي لضاحية قنفودة وغيرها من المناطق المدنية الواقعة تحت سيطرة جماعة "مجلس شورى ثوار بنغازي"، وقصفت جماعة "مجلس شورى ثوار بنغازي" مناطق مدنية أخرى كثيفة السكان. وأدت غارة جوية شنها "الجيش الوطني الليبي"، في 1 يوليو/تموز، إلى مقتل اثنين من المدنيين في قنفودة. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول، أدى قصف عشوائي نَفَّذَته جماعة "مجلس شورى ثوار بنغازي"، على ما يبدو، إلى مقتل ثلاثة مدنيين في سيدي حسين بوسط بنغازي.
واستهدفت بعض الهجمات، التي قامت بها جماعات وميليشيات مسلحة في بنغازي، المستشفيات وغيرها من المباني المدنية. وكان من بينها هجوم على مستشفى الجلاء، نُفِّذَ، في 24 يونيو/حزيران، باستخدام سيارة ملغومة، وقُتِلَ فيه خمسة أشخاص، وجُرِحَ 13 شخصاً. وكان أغلب القتلى والجرحى مدنيين.
وقُتِلَ بعض المدنيين في غارات جوية "للجيش الوطني الليبي"، في مدينة درنة الشرقية، كانت تستهدف جماعات مسلحة مرتبطة "بالقاعدة" في المدينة. وفي يونيو/حزيران، قُتِلَ ستة مدنيين، من بينهم أطفال، في غارات جوية للجيش الوطني الليبي، وفقاً "لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا".
وأدى القتال بين الجماعات المسلحة المتنافسة في طرابلس، والزاوية، ومدن أخرى في غرب ليبيا، وكذلك المعارك القبلية في جنوب ليبيا إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين أيضاً. وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول، أصابت بعض القذائف مخيماً للنازحين داخلياً في طرابلس خلال قصف عشوائي متبادل بين قوات "حكومة الوفاق الوطني" وجماعات مسلحة موالية "لحكومة الإنقاذ الوطني"، وهو ما أدى إلى مقتل مدني واحد وإصابة آخرين.
الأثر الإنساني
كان للنزاع تأثير مدمر على المدنيين إذ أعاق أو حد بشدة من سبل حصولهم على الأكل، والرعاية الصحية، والتعليم، وإمدادات الكهرباء، والوقود، والماء وأدى إلى نزوح الكثير منهم. ونتيجة للانهيار الاقتصادي، وجد كثير من الناس صعوبة بالغة في إعالة أسرهم.
وفي إبريل/نيسان، أفادت "منظمة الصحة العالمية" بأن نظام الرعاية الصحية في ليبيا انهار فعلياً، وأعلنت في يونيو/حزيران تقديرات تفيد بأن ما يقرب من 60 في المائة من المستشفيات العامة في مناطق النزاع أُغلِقَت، أو بات الوصول إليها متعذراً.
وظل مئات المدنيين محصورين دون سبل للحصول على المياه النقية، والغذاء، والكهرباء، والرعاية الصحية في منطقة قنفودة في بنغازي بسبب القتال.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، أفادت تقديرات "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية" التابع للأمم المتحدة بأن 1.3 مليون شخص في شتى أنحاء ليبيا يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.
الاختطاف واحتجاز الرهائن
قامت جماعات مسلحة، بعضها خاضع للحكومتين الليبيتين المتنافستين، باختطاف واحتجاز مدنيين بسبب، أصلهم، أو آرائهم، أو انتمائهم السياسي أو القبلي المفترض. ومع تزايد معدلات الجريمة في غياب نظام قضائي فاعل، قامت الجماعات المسلحة، والعصابات باختطاف المدنيين طلباً للفدية في طرابلس، وغيرها من المدن.
وكان من بين من تعرضوا للاختطاف نشطاء في مجالات العمل السياسي وحقوق الإنسان وغيرها، وصحفيون، وقضاة ووكلاء نيابة، وغيرهم من الموظفين العموميين. واستُهدِفَ بعض الأجانب بسبب دينهم، أو عرقهم، أو جنسيتهم. وأُطلِقَ سراح بعضهم بعد دفع فدى أو وساطة محلية.
واستمرت بعض الجماعات المسلحة تحتجز مدنيين اختُطِفُوا في عام 2014 رهائن لاستخدامهم في تبادل الأسرى. وفي سبتمبر/أيلول، أطلقت جماعة مسلحة في الزنتان سراح سليمان الزعبي، وهو عضو سابق في "المؤتمر الوطني العام" الليبي كان قد اختُطِفَ في عام 2014، مقابل سجناء من الزنتان كانوا محتجزين في مصراتة، حسبما ورد.
وقامت "الدولة الإسلامية" باختطاف واحتجاز أعضاء في الجماعات المسلحة المعارضة لها ومدنيين، من بينهم أجانب يعملون في صناعة النفط، وعمال مهاجرون، ولاجئون.
وكان الأجانب كذلك هدفاً لعمليات الاختطاف طلباً للفدية على أيدي جماعات مسلحة أخرى. وكان من بين الضحايا إيطاليان وكندي اختطفوا في 19 سبتمبر/أيلول وهم يعملون في غات بجنوب غرب ليبيا. وأُطلِقَ سراحهم في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.
عمليات القتل غير المشروع
ارتكبت جماعات مسلحة ينتسب بعضها إلى الحكومتين المتنافستين عمليات قتل غير مشروع للأسرى من مقاتلي الجماعات المعارضة لها والمدنيين الذين تعتقد أنهم معارضون لها.
وفي فبراير/شباط، أعدمت قوات "الدولة الإسلامية"، حسبما ورد، 11 من أفراد قوة أمنية محلية كانت قد أسرتهم في صبراتة بقطع رقابهم.
وفي يونيو/حزيران، قُتِلَ 12 رجلاً كانوا قد اعتُقِلُوا فيما يتصل بجرائم زُعِمَ ارتكابها خلال حكم معمر القذافي رمياً بالرصاص، حسبما ورد، عقب إطلاق سراحهم من سجن البركة في طرابلس الذين تديره وزارة العدل. وكانوا ضحايا للإعدام خارج نطاق القضاء على ما يبدو.
وفي يوليو/تموز، عُثِرَ على جثث 14 رجلاً ملقاة في منطقة الليثي في بنغازي، وهي منطقة استعاد "الجيش الوطني الليبي" السيطرة عليها من "مجلس شورى ثوار بنغازي". وكانت أيدي الرجال وأرجلهم مقيدة، وقد قُتِلُوا رمياً بالرصاص على أيدي مسلحين مجهولين.
ولم تجر الحكومتان الليبيتان المتنافستان أي تحقيقات مستقلة أو فعالة في مثل هذه الحوادث أو تحاسبا المسؤولين عن ارتكابها.
الإفلات من العقاب
استمرت ظاهرة الإفلات من العقاب؛ برغم أن النائب العام الليبي أبلغ "المحكمة الجنائية الدولية"، في يناير/كانون الثاني، بإصدار مذكرات قبض على ثلاثة موظفين متهمين بتعذيب الساعدي القذافي في الحجز. ولم يتضح ما إذا كان المتهمون قد قُبِضَ عليهم ولوحِقُوا قضائياً، إلا إنه وردت أنباء تفيد بأن مدير سجن الهضبة، الذي كان قد أُوقِفَ عن العمل بعد تعرض الساعدي القذافي للتعذيب، أُعيد إلى منصبه.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، التزمت "المحكمة الجنائية الدولية" بمنح أولوية في تحقيقاتها لعام 2017 للجرائم التي تحدث في ليبيا، بما في ذلك الجرائم التي ترتكبها "الدولة الإسلامية"، وغيرها من الجماعات المسلحة، وإصدار مذكرات قبض جديدة. غير أن المحكمة لم تبدأ أي تحقيقات جديدة في عام 2016، متعللة ببواعث قلق أمنية وعدم كفاية الموارد.
واستمر احتجاز سيف الإسلام القذافي، الذي أصدرت "المحكمة الجنائية الدولية" مذكرة بالقبض عليه فيما يتصل بجرائم ضد الإنسانية زُعِمَ ارتكابها خلال نزاع عام 2011، على أيدي إحدى الميليشيات في الزنتان.
ولم تنفذ أي من أطراف النزاع أياً من البنود المتعلقة بحقوق الإنسان الواردة في "الاتفاق السياسي الليبي" الذي توسطت الأمم المتحدة في التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول 2015، بما في ذلك البنود التي تلزمها بالإفراج عن المعتقلين المحتجزين دون سند قانوني.
النازحون داخلياً
بحلول أغسطس/آب، كان عدد النازحين داخلياً في ليبيا قد ارتفع إلى ما يقرب من 350000 شخص، وفقاً "للمنظمة الدولية للهجرة". ومن بين هؤلاء ما يُقَدَّر بقرابة 40000 شخص كانوا يقيمون في تاورغاء وأُخلُوا قسراً من ديارهم قبل خمس سنوات. وفي أغسطس/آب، توصل ممثلون لمصراتة وتاورغاء إلى اتفاق مصالحة يهدف إلى تسهيل عودتهم إلى البلدة.
وفر أغلب سكان سرت المدنيين من المدينة وقت هجوم "حكومة الوفاق الوطني" على "الدولة الإسلامية"، في مايو/أيار. وسبب القتال أضراراً واسعة النطاق لكن بعض السكان تمكنوا من العودة. وسَبَّبَ النزاع في بنغازي، والقتال القبلي في جنوب ليبيا كذلك، نزوحاً للسكان.
حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات
استمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين وغيرهم من النشطاء، والصحفيين للمضايقة، والاختطاف، والتعذيب، والقتل على أيدي الجماعات والميليشيات المسلحة.
وفي مارس/آذار، قُتٍلَ ناشط حقوق الإنسان عبد الباسط أبو دهب في تفجير سيارة ملغومة في درنة على أيدي مهاجمين مجهولين. وفي الشهر نفسه، نهب أعضاء جماعة مسلحة مكاتب محطة تلفزيون "النبأ" في طرابلس، واعتدوا على الصحفيين، وفي المرج بشرق ليبيا، اختطف مسلحون المدون والصحفي علي العسبلي وأطلقوا سراحه بعد أربعة أشهر.
وفي أغسطس/آب، اختطف أعضاء جماعة مسلحة صحفي محطة تلفزيون "الأحرار" أبو بكر البيزنطي لفترة قصيرة في طرابلس، بعد أن انتقد وجود الجماعات والميليشيات المسلحة في العاصمة.
وتعرض الأشخاص الذين شاركوا في تجمعات عامة ومظاهرات للاعتداء. وفي مايو/أيار، أطلق مهاجمون مجهولون قذائف هاون على محتجين كانوا يتظاهرون في ساحة الكيش في بنغازي، وهو ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين.
نظام العدالة
ظل نظام العدالة في حالة انهيار مع عجز المحاكم عن نظر قضايا آلاف المحتجزين الذين لم يُحاكَمُوا، ويرجع بعضها إلى عام 2011. واستمر احتجاز آلاف المعتقلين دون محاكمة في السجون ومنشآت الاحتجاز الرسمية، وفي سجون غير رسمية تديرها الجماعات المسلحة. وأُفرِجَ عن بعض المعتقلين بموجب قرارات عفو، ومن بينهم 17 رجلاً كانوا محتجزين في مصراتة، وأُطلِقَ سراحهم في مارس/آذار.
واستمر تأجيل محاكمة الساعدي القذافي، بينما ظل محتجزاً في سجن الهضبة بطرابلس. وفي إبريل/نيسان، أعلن "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" أن احتجازه هو و11 آخرين من مسؤولي عهد القذافي السابقين تعسفي، وبلا سند قانوني.
ولم تكن المحكمة العليا قد راجعت، في نهاية العام، أحكام الإعدام التي فُرِضَت على سيف الإسلام القذافي، وعبد الله السنوسي، وسبعة مسؤولين سابقين آخرين في عام 2015.
التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة
استمر تفشي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على نطاق واسع مع تمتع مرتكبيه بالحصانة من العقاب، لاسيما عند القبض أو الاختطاف، وخلال الاحتجاز في السجون الرسمية وغير الرسمية.
وتدهورت الأوضاع في السجون الرسمية، ومن بينها الهضبة، والبركة، وغيرها؛ حيث يُحتَجَز سجناء من بينهم مسؤولون كبار سابقون من عهد القذافي. وأدى نقص الرعاية الصحية والغذاء إلى تدهور صحة كثير من النزلاء، بينما ورد أن التعذيب يُستَخدَم لعقاب النزلاء.
حقوق اللاجئين والمهاجرين
تعرض اللاجئون والمهاجرون لانتهاكات جسيمة على أيدي الجماعات المسلحة، والمهربين والمتاجرين بالبشر، والحراس في مراكز الاحتجاز التي تديرها الحكومة.
وقالت "المنظمة الدولية للهجرة" في أكتوبر/تشرين الأول إنها تحققت من وجود 276957 مهاجراً في ليبيا، لكنها أفادت بأن تقديراتها تشير إلى أن العدد الحقيقي بين 700000 ومليون مهاجر. وسجلت "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة 38241 لاجئاً بحلول نهاية العام.
واستمرت أحكام القانون الليبي التي تُجَرِّمُ الأجانب الذين يدخلون البلاد، أو يقيمون فيها، أو يغادرونها بطريقة غير نظامية. واعتُقِلَ كثير من المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء أو الأشخاص الذين يُشتَبَهُ بأنهم مهاجرون غير نظاميين، أو طالبو لجوء، عند نقاط التفتيش، وفي مداهمات للمنازل، أو أبلغ أرباب عملهم السلطات بشأنهم. واحتُجِزَ الآلاف لآجال غير محددة انتظاراً لترحيلهم في منشآت "جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية". وبرغم أن هذه المنشآت تابعة رسمياً لوزارة الداخلية فقد كانت تديرها، غالباً، جماعات مسلحة خارج نطاق السيطرة الفعالة "لحكومة الوفاق الوطني". واحتُجِزَ المعتقلون في هذه المنشآت في ظروف بالغة التدني، وكانوا عرضة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي الحراس، بما في ذلك الضرب، وإطلاق النار، والاستغلال، والعنف الجنسي. وأفادت "المفوضة السامية لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة بأن هناك 24 مركزاً لاحتجاز المهاجرين في شتى أنحاء ليبيا.
وفي 1 إبريل/نيسان، قتل الحراس رمياً بالرصاص أربعة أشخاص على الأقل كانوا يحاولون الهرب من مركز النصر لاحتجاز المهاجرين في الزاوية.
وسعى آلاف اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين إلى الفرار من ليبيا وعبور البحر المتوسط إلى أوروبا في زوارق غير صالحة للإبحار يوفرها مهربو البشر. وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن 5022 شخصاً لاقوا حتفهم أثناء محاولة عبور البحر المتوسط من شمال أفريقيا حتى نهاية العام، وأبحر أغلبهم انطلاقاً من شواطئ ليبيا.
وجدد الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران مهمة مكافحة التهريب التي تقوم بها قواته البحرية والمعروفة باسم "عملية صوفيا"، ووسع تكليفها ليشمل تدريب خفر السواحل الليبي، وهو ما بدأ في أكتوبر/تشرين الأول. واعترض خفر السواحل الليبي آلافاً ممن حاولوا عبور البحر المتوسط، وأعادهم إلى ليبيا حيث احتُجِزُوا لأجل غير محدد في منشآت الاحتجاز التابعة "لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية". وارتكب خفر السواحل في بعض الأحيان انتهاكات، من بينها إطلاق النار على الزوارق وتركها في البحر، وضرب المهاجرين واللاجئين على متن زوارقه وعلى الشاطئ. وأفادت "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة بأن خفر السواحل الليبي اعترض أو أنقذ أو اعترض وأنقذ ما يزيد على 13308 أشخاص، بحلول 18 ديسمبر/كانون الأول.
وتعرض اللاجئون، وطالبو اللجوء، والمهاجرون لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي عصابات إجرامية، بما في ذلك الاختطاف، والابتزاز، والعنف الجنسي، والقتل. وقامت "الدولة الإسلامية" كذلك باختطاف لاجئين ومهاجرين، وأرغمت بعضهم على اعتناق الإسلام، واعتدت جنسياً على المهاجرات واللاجئات، وورد أنها أخضعت بعضهن للزواج القسري. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أفادت "المنظمة الدولية للهجرة" بأن 71 في المائة من المهاجرين الذين سلكوا طريق وسط البحر المتوسط من أفريقيا إلى أوروبا، قالوا إنهم تعرضوا لممارسات تُعَدُّ من قبيل الاتجار بالبشر، حيث تعرض 49 في المائة للاختطاف والابتزاز في ليبيا.
حقوق المرأة
استمر تعرض النساء للتمييز في القانون وفي الواقع العملي وللتهميش اجتماعياً، وسياسياً، واقتصادياً. وتتضمن مسودة مشروع الدستور التي نُشِرَت في إبريل/نيسان أحكاماً تضمن للمرأة 25 في المائة من مقاعد مجلس النواب والمجالس المحلية لمدة 12 عاماً.
وفرضت "الدولة الإسلامية"، وبعض الجماعات المسلحة الأخرى في سرت، وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها تطبيق، تفسيراتها الخاصة للشريعة التي تقيد حرية المرأة في التنقل واختيار زيها، وورد أنها أباحت ممارسة زواج الأطفال.
وقامت الجماعات المسلحة كذلك بتهديد ومضايقة النساء المشاركات في النشاط العام.
عقوبة الإعدام
استمر العمل بعقوبة الإعدام بالنسبة لنطاق واسع من الجرائم؛ ولم يرد ما يفيد بتنفيذ أي أحكام بالإعدام.
avatar
محارب الجردان الخضر
عضو فعال
عضو فعال

ذكر
عدد المساهمات : 845
نقاط : 1869
تاريخ التسجيل : 26/07/2013



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى