منتديات الدفاع عن الجماهيرية الليبية و سوريا العروبة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي



شهادات 50 شخصية أميركية وليبية عن كواليس التدخل الغربي في 2011

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شهادات 50 شخصية أميركية وليبية عن كواليس التدخل الغربي في 2011

مُساهمة من طرف الشابي في الأحد أغسطس 06, 2017 8:52 pm

نقلا عن وكالة الجماهيرية للأنباء
“الرئيس كان حذراً، وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون كانت مقنعة، لكن إطاحة القذافي ترك ليبيا دولة فاشلة وملاذاً آمناً للإرهاب، فاللقاء الذي جمع هيلاري كلينتون ومحمود جبريل في باريس لم يكن ليتم إلغاؤه لأنه الاجتماع الذي حدد ما إذا كانت ستذهب أميركا للحرب مرة أخرى”، هذا ما بدأت به صحيفة “نيويورك تايمز” تحقيقها.
وكشف التحقيق عن الدور الذي لعبته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في إقناع الإدارة الأميركية بالتدخل ودعم المعارضة الليبية بالسلاح، مسلطا الضوء على الاجتماعات السرية التي تمت، وقرار توريد الأسلحة إلى فصائل بعينها، معتبراً أن التدخل الأميركي هو السبب الرئيس في خلق الفوضى التي تشهدها ليبيا الآن، والتي حولتها إلى “دولة فاشلة وملاذٍ آمن للتشكيلات الإرهابية وتنظيمات مثل (داعش)”.
بدأ التحقيق في وصف الأجواء داخل الإدارة الأميركية إبان أحداث 2011م في ليبيا، وذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان حذراً للغاية من الدخول في “مغامرة عسكرية” جديدة في دولة مسلمة أخرى، وجاءت نصيحة معظم مستشاريه بعدم خوض حرب جديدة في ليبيا، بينما طالبت كل من بريطانيا وفرنسا بمساعدة واشنطن في شن حملة عسكرية لوقف قوات الشعب المسلح.
وقالت الصحيفة إن هيلاري كلينتون “اتبعت نهجاً مناقضاً تماماً للنهج المحافظ الذي اتبعه باراك أوباما” ووصفتها بـ”براغماتية، ترغب في اتباع حلول ارتجالية”.
وتناول التحقيق الاجتماع الذي جمع هيلاري كلينتون ومحمود جبريل في 14 الربيع 2011م، ووصفت الجريدة الاجتماع بـ”الفرصة الأولى التي حظي بها مسؤول أميركي للتواصل مع الأطراف التي تطلب مساعدتها”، وتحدث جبريل مطولاً عن الوضع العسكري داخل ليبيا، بينما هيلاري كلينتون كانت تفكر في العراق والدروس التي قدمتها لواشنطن.
وكشف تحقيق الصحيفة عن اتصالات هاتفية تمت بين السفير الفرنسي للأمم المتحدة، العام 2011م، جيرار ارود، وبين نظيرته الأميركية، سوازن رايس، أكد فيها ارود عزم بلاده وبريطانيا الحصول على تصويت من مجلس الأمن الدولي لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمنع معمر القذافي من “ارتكاب مذابح في حق شعبه” حسب زعمهم.
بينما جاء رد السفيرة الأميركية: “لن تجرونا إلى حربكم الفوضوية. سنكون مجبرين على اتباعكم ودعمكم وهو ما لا نريده”، فكانت سياسية الإدارة الأميركية وقتها تفادي الدخول في حرب جديدة في أي دولة عربية.
وتوالت عقب ذلك الاجتماعات بين القوى الغربية، وظهرت الانقسامات داخل الإدارة الأميركية نفسها، إذ أيد بعض مساعدي أوباما التدخل العسكري بينما عارضه البعض الآخر بينهم وزير الدفاع روبرت غيتس الذي قال للجريدة: “لا يمكننا الدخول في حرب ثالثة قبل الانتهاء من حربين في العراق وأفغانستان. فالقذافي لم يمثل تهديداً لنا بل كان تهديداً لشعبه”.
روبيرت جيتس وزير الدفاع الامريكي
وفي الجانب الليبي، لفتت الجريدة إلى اتصالات من أطراف ليبية ومسؤولين أميركيين طالبوا فيها بمحادثات عسكرية وهدنة.
وتواصل مسؤولون في النظام الجماهيري أكثر من مرة مع قائد قوات “ناتو” ويزلي كلارك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووسطاء آخرين من دول أفريقية، وكان الاعتقاد الأميركي وقتها أن القائد الشهيد سيستغل الهدنة لتحسين موقفه لكن لن ينجح الانتقال السلمي للسلطة، وفقاً للصحيفة.
وقال محمد إسماعيل مدير مكتب سيف الإسلام إن “واشنطن لم تكن تريد التفاوض، كانت فقط تريد التخلص من القذافي”.
وأوضح التحقيق أن هيلاري كلينتون كانت صاحبة الدعم الأكبر لمشاركة واشنطن في الحملة العسكرية ضد القائد الشهيد، ونقلت الجريدة عن وزير الدفاع، روبرت غيتس، إنه “في أكثر من نصف القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية، دعم هيلاري كلينتون هو السبب الرئيس في إقناع الرئيس باراك أوباما المتردد في اتخاذها”. لكن نتائج تلك القرارات أوصلت ليبيا إلى مرحلة “الدولة الفاشلة دون حكومة مركزية، مقسمة بين عدد كبير من التشكيلات المسلحة وكميات أكبر من الأسلحة”، وحوَّلتها إلى “ملاذٍ آمن للجماعات الإرهابية”.
حمّلت الصحيفة الولايات المتحدة والقوى الغربية مسؤولية الفوضى التي تعصف بليبيا الآن، واعتبرت أن بداية الخطأ كانت القرارات المتسرعة التي اتخذتها القوى الغربية للتدخل في المقام الأول، مع عدم وضوح نوايا القائد الشهيد بالنسبة لتلك الدول.
برامج أميركية سرية لتوريد الأسلحة لـ”تشكيلات مسلحة من الثوار”
وضغطت هيلاري كلينتون لتنفيذ برامج أميركية سرية لتوريد الأسلحة إلى تشكيلات مسلحة من ما يسمى الثوار، وعقب سقوط النظام الجماهيري بدا أن أياً من القيادات الليبية الجديدة غير قادرة على توحيد الدولة، وأدت الانتخابات التي تلت ذلك إلى تعميق الانقسامات الداخلية، وظهرت الانقسامات والخلافات الكبيرة بين الحكومة الجديدة وبين القبائل وقادة التشكيلات المسلحة، وبالنتيجة أصبحت ليبيا تهديداً أمنياً للإقليم وأوروبا، بل ونتج عنها كارثة إنسانية ما زالت تعاني أوروبا لحلها.
وقالت الصحيفة إن الفوضى التي أعقبت التدخل تسببت في نهب ترسانة الأسلحة الخاصة بالجيش الليبي والتي غذت الحرب السورية منذ بدايتها، ووصلت إلى الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية في نيجيريا وسيناء ومالي، وفتحت الطريق أمام تجارة تهريب المهاجرين، إذ وصل نحو ربع مليون مهاجر إلى أوروبا عبر ليبيا.
ووسط تلك الفوضى تمكن تنظيم داعش من إنشاء معاقل له في مدينة سرت على السواحل الليبية وتجهيزها كـنقطة ارتكاز يمكن اللجوء إليها حال فشل في سورية والعراق.
اعتمد التحقيق، على حوارات مع أكثر من خمسين شخصية من مساعدي هيلاري كلينتون ومستشارين عملوا في البيت الأبيض خلال تلك الفترة إلى جانب مسؤولين ليبيين، أكدوا جميعاً أن الإدارة الأميركية لم يكن لديها صورة كاملة عن الأوضاع داخل ليبيا، بل اعتمدوا بشكل شبه كامل على التقارير الإعلامية والتي اتضح فيما بعد أنها خاطئة وبها مغالطات كبيرة.
قال جيك سوليفان أحد مساعدي هيلاري كلينتون: “عند تقييم الوضع داخل ليبيا، لم تكن هيلاري كلينتون متأكدة بالكامل من حقيقة مجريات الأمور، حتى داخل البيت الأبيض لم يكن أحد يعلم ماذا يجري داخل ليبيا”.
وشكَّل رأي هيلاري عاملاً رئيسياً في تحفيز باراك أوباما لاتخاذ قرار التدخل في ليبيا، فنظرة كلينتون في جبهة موحدة بين دول عربية وأوروبية أقنعت أوباما لأنه “لم يكن ليوافق على اتخاذ قرار فردي” وفق ما ذكره بنيامين رودس نائب مستشار الأمن القومي.
ووفقًا للتحقيق، “فضّل أوباما خيار فرض حظر جوي فوق ليبيا، لكن الأوروبيين فضلوا عملاً عسكرياً وأخبروا أوباما أن الحظر الجوي لن يمنع وقوع مذابح وعندها اقتنع الرئيس الأميركي مطالباً مجلس الأمن بقرار فوري يخص ليبيا”.
وتولت هيلاري كلينتون، وفقاً للتحقيق، إقناع الطرف الروسي وضمان عدم استخدامه حق “فيتو” ضد أي قرار يصدره مجلس الأمن يخص ليبيا، فهي أكدت لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن “واشنطن لا تريد حرباً جديدة، فالعملية العسكرية تقتصر فقط على حماية المدنيين”.
وكان مجلس الأمن أصدر في 17 الربيع 2011م قراراً يسمح باستخدام “الوسائل الممكنة كافة” لحماية المدنيين في ليبيا بموافقة عشرة أعضاء، وامتنعت خمس دول، بينها روسيا عن التصويت.
وعقب قرار مجلس الأمن، اجتمعت هيلاري كلينتون مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في باريس، وقال ساركوزي: إن “الطائرات الفرنسية على استعداد ليتم استدعاؤها”، وذلك قبل نجاح قوات الشعب المسلح في الوصول إلى بنغازي، وعندها قالت هيلاري كلينتون لأحد مساعديها، وفقاً للصحيفة: “لن أكون أنا من طلب الطائرات الحربية وخلق مذبحة في بنغازي”.
ومع استمرار الاشتباكات في ليبيا العام 2011م، وتقدم قوات الشعب المسلح اقترحت هيلاري كلينتون مساعدة “الثوار الليبيين للحصول على أسلحة، إذ إنهم لم يستطيعوا الوصول إلى ميناء البريقة، وطرحت هيلاري كلينتون مطالب الليبيين أمام الإدارة الأميركية ودعَّمت طلبهم”، وفق ما ذكره مسؤولون بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية.
ودعَّمت هيلاري كلينتون خيار تسليح المعارضة الليبية اعتماداً على رأي زوجها بيل كلينتون، واقترحت في إحدى رسائلها البريدية إلى أحد مساعديها استخدام متعاقدين لتنفيذ ذلك، وتوريد أسلحة إلى “التشكيلات الأكثر اعتدالاً خلافاً لما تقوم به قطر”.
وفي خلال العام 2011م نجحت هيلاري كلينتون في إقناع الإدارة الأميركية بتسليح المعارضة، أملاً في إقناع قطر التخلي عن تسليح “تشيكلات متشددة”، وبالفعل وصلت شحنات من الأسلحة الأميركية والغربية إلى ميناء بنغازي، شرق ليبيا، ضمت سيارات “هامفي” العسكرية ورادارات مضادة للبطارية وصواريخ مضادة للدروع، وفقا لمسؤول بوزارة الخارجية الأميركية لم تذكر الجريدة اسمه.
وغضت الإدارة الأميركية الطرف عن قيام دول إقليمية بتوريد كميات كبيرة من الأسلحة إلى أطراف بعينها داخل ليبيا، وتغاضت واشنطن عن توريد قطر والإمارات للأسلحة إلى أطراف ليبية في بداية الاحداث، وأرسلت قطر أسلحة إلى التشكيلات المسلحة في مدينة مصراتة فقط والتي تضمنت “كتائب إسلامية”.
ومع استمرار الفوضى داخل ليبيا، أعلنت واشنطن عن قلقلها من الأسلحة القطرية التي تصل “تنظيمات متشددة” في ليبيا، واقترحت هيلاري كلينتون في مرحلة معينة أن تقوم الولايات المتحدة بتسليح فصائل المعارضة السورية الموالية لقطر مقابل تخلي قطر عن تسليح الليبيين أو زيادة أسعار الأسلحة الأميركية التي تباع لقطر أو نقل المصالح العسكرية الأميركية من قطر نهائياً، وهو ما لم توافق عليه الإدارة الأميركية بحجة أن قطر من أقدم حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.
وعلى الجانب الآخر، داخل حلف شمال الأطلسي “ناتو”، عبَّر قائد قوات الحلف جيمس ستافريديس عن مخاوفه من تواجد تنظيم “القاعدة” بين صفوف المعارضة، وقال أحد مستشاري أوباما للأمن القومي إن “الإدارة الأميركية لم تكن واثقة من وصول الأسلحة إلى المعارضة واحتمال وقوعها بين أيدي التشكيلات المتشددة”.
وهو ما حدث بالفعل، كما أكده رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل للجريدة، إذ قال إن “شحنة من الأسلحة الفرنسية من الصواريخ والرشاشات الآلية وصلت إلى قوات عبد الحكيم بلحاج”.
وقالت “نيويورك تايمز” إن أكبر المشاكل التي واجهتها ليبيا عقب رحيل القائد الشهيد، هو الانتشار الواسع للسلاح والذي تستخدمه التشكيلات المسلحة المختلفة لتنفيذ مطالبها وحماية مصالحها، في ظل ضعف المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الوطني وفشلها، أو عدم رغبتها في إجبار التشكيلات المسلحة على تسليم سلاحها، مما أثار القلق داخل البيت الأبيض، وحاولت الإدارة الأميركية تدمير مخازن السلاح التي أنشأها النظام الجماهيري.
محاولات أميركية لتدمير مخازن سلاح الجيش الليبي
حاولت الخارجية الأميركية الاتفاق مع المكتب التنفيذي وقتها على شراء الأسلحة من التشكيلات المسلحة المختلفة منعاً لاستخدامها في معارك واسعة، لكن التشكيلات المسلحة رفضت بيع الأسلحة مرة أخرى، ولجأ بعضها إلى شراء أسلحة من دول مجاورة وبيعها للحصول على المقابل المادي الكبير الذي عرضته الخارجية الأميركية.
ووفقاً للصحيفة، تم تهريب الأسلحة الليبية ووصلت إلى مناطق النزاع في سورية والعراق وتونس والجزائر ومالي والنيجر وتشاد ونيجيريا والصومال والسودان ومصر وغزة، وقال رئيس المخابرات العسكرية مايكل فلين: إن “مع نهاية العام 2012م، وضعت المخابرات الأميركية تقييماً سرياً لحجم انتشار الأسلحة داخل ليبيا، والذي جاء مفاجئاً ولم نر مثله منذ الحرب مع فيتنام”.
نقلت الصحيفة عن مسؤول الملف الإعلامي في المكتب التنفيذي محمود شمام: “كيف يمكن لأي شخص بيع سلاح كلاشينكوف مقابل ألف دولار بينما يؤجره هو بألف دولار في اليوم الواحد”.
ورأت الجريدة أن “السياسيين الليبيين المنتخبين لم يملكوا الرغبة الحقيقية لإجبار التشكيلات المسلحة على تسليم أسلحتها.
وقال علي زيدان إن “العرض الأميركي لشراء الأسلحة شجع البعض على استيراد الأسلحة من خارج ليبيا بثمن قليل لبيعها للأميركان مرة أخرى بثمن أعلى وشراء أسلحة جديدة، فإذا أردت شراء أسلحة عليك أولاً تأمين الحدود”.
ورغم ازدياد الفوضى وانتشار عدد كبير من التشكيلات المسلحة داخل ليبيا، لم ترغب واشنطن في التدخل بشكل فعلي لمنع مزيد من الفوضى، وفشلت هيلاري كلينتون في إقناع الإدارة الأميركية بتدريب القوات الأمنية الليبية، أو إرسال سفينة طبية إلى الشواطئ الليبية لعلاج المقاتلين الليبيين.
وضغطت هيلاري كلينتون للإفراج عن مليارات من الأصول الليبية المجمدة لدى واشنطن، إذ رأت أنه “إذا فشلت الحكومة الموقتة في فرض سيطرتها بالقوة فلتفرضها بالمال”.
لكن هذه الاستراتيجية لم تؤتِ ثمارها المرجوة، وفقاً لـ”نيويورك تايمز”، إذ استخدم المكتب التنفيذي الأموال لدفع رواتب المنتمين للتشكيلات المسلحة مقابل الحماية، ووصل الحد إلى اقتحام تشكيلات مسلحة من ككلة مكتب رئيس ما تسمى الحكومة الليبية الموقتة عبد الرحيم الكيب مطالبين بدفع رواتبهم.
برامج كلينتون لم تنجح
وقال أحد مستشاري وزارة الخارجية، أندرو شابيرو، إن البرامج التي أعلنتها هيلاري كلينتون، بتكلفة 40 مليون دولار، لتدمير مخازن الأسلحة الليبية لم تنجح، مضيفاً: “لم نعلم بالضبط كميات الأسلحة الموجودة داخل ليبيا أو كمية الأسلحة التي تدمرت أو التي خرجت من ليبيا”.
وقال وزير الدفاع روبرت غيتس: “تحركت وكالة المخابرات المركزية سريعاً لحماية مخازن الأسلحة الكيميائية التي امتلكها القذافي، ولكننا فوجئنا باختفاء كميات كبيرة من الأسلحة من داخل أحد المخازن بينها نحو 200 ألف صاروخ، صواريخ أرض–جو”.
ونتيجة للانتشار الواسع للتشكيلات المسلحة وزيادة نفوذها، جاءت الانتخابات التي أجريت في شهر ناصر من العام 2012م تحت سيطرة التشكيلات المسلحة، ولم تكن نزيهة بالكامل ولا تعبر عن آراء الليبيين بشكل صحيح، وفق تقرير أعدته منظمة العفو الدولية في 2012م، وكانت هيلاري كلينتون أعربت بشكل سري لعدد من مساعديها عن قلقها من الأجواء التي تتم فيها الانتخابات، وأن الدولة غير مستعدة لإجراء انتخابات نزيهة، لكنها رغم ذلك “هنأت الليبيين على الخطوة التاريخية”.
وقال مدير البرنامج الليبي لإعادة الإدماج والتنمية وأحد قادت المجموعات الارهابية في بنغازي مصطفى الساقزلي: “طالبت الحكومة الموقتة بعدم دفع رواتب للتشكيلات المسلحة، لأن ذلك يمنحهم قوة، والولاء للتشكيلات أكثر من ولائهم للدولة. وبدأ بعض السياسيين في شراء ولاء المسلحينة.

وتعد مشكلة التشكيلات المسلحة داخل ليبيا من أكبر المشاكل التي تواجه الدولة وتواجه أي حكومة مقبلة، إذ تدخلت التشكيلات المسلحة في تغيير مسار الانتخابات سابقاً وقد تفعلها مجدداً، واستخدمت التشكيلات المسلحة قوتها في التأثير على هيئة صياغة الدستور.
واستمرت قطر والإمارات في توريد الأسلحة بشكل سري إلى الأطراف التابعين لهم داخل ليبيا، وأثار ذلك قلق الولايات المتحدة، خاصة وأن الأسلحة القطرية تصل إلى “تشكيلات إسلامية”.
وعقب رحيل القائد الشهيد، قالت الجريدة إن الخلافات الداخلية ظهرت بقوة وعمت الفوضى الدولة، ولم يرد محمود جبريل ومساعدوه الاعتراف بخطر التشكيلات المسلحة على الدولة
وظهرت الانقسامات الشديدة بين قادة ليبيا الجدد، الذي قضى بعضهم فترات طويلة في المنفى خارج ليبيا، وبين القبائل الليبية.
وتحولت هيلاري كلينتون والقوى الغربية إلى خانة “المتفرج” مع زيادة الفوضى والانقسامات واشتعال حرب أهلية تؤثر على استقرار المنطقة ككل، وتسبب أزمة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
ونقلت الصحيفة عن محمود شمام مسؤول الملف الإعلامي بالمكتب التنفيذي وقتها: “لا يريد أي طرف الاعتراف بتأخر الوقت، لكنني أخشى أن ليبيا لا تملك مزيداً من الوقت”.
ورغبة من الإدارة الأميركية في الابتعاد عن إدارة حرب جديدة في الشرق الأوسط، فضلت واشنطن تقديم مساعدات لليبيا فقط في حالة طلبت الحكومة الليبية ذلك، وفي حال قامت ليبيا بدفع ثمن تلك الخدمات باستخدام عائدات النفط.

الشابي
مشرف عام
مشرف عام

ذكر
عدد المساهمات : 5755
نقاط : 15748
تاريخ التسجيل : 04/06/2014



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى